أخبار وطنية كارثة- يضمّ 450 عامل: مصنع "بورتاكس" للنسيج يُغلق أبوابه نهائيّا في تونس، وهذا ما أكّدهُ المستثمر الأجنبي في الخصوص
نشر في 27 أفريل 2021 (20:02)
تفاجأ عمّال مؤسّسة «بورتاكس» الناشطة في قطاع صناعة النسيج، اليوم الثلاثاء، بقرارٍ صادم اتّخذهُ صاحب المؤسّسة، يقضي بـ غلق المصنع نهائيّاً، بعد نحو 22 عاماً من العطاء.
واعتبرت رفيقة قراف، وهي عاملة بـ مصنع «بورتاكس» في تصريحٍ أفادت به موقع الجمهورية، أنّ قرار الغلق تعسّفي وجائر، حيثُ قالت إنّه كان يُطبخ على نارٍ هادئة منذ حوالي 3 أشهر، من طرف المستثمر الأجنبي ذي الجنسيّة المالطيّة، مؤكّدةً أنّ الأخير توخّى سياسة المخاتلة وطلب من العمَلة مؤخّراً أن يقضوا إجازةً ظرفيّة إلى حين انفراج الأزمة الوبائيّة في تونس، إلّا أنّه كان في الأثناء يُعدّ العدّة ويتأهّب للرحيل ومغادرة البلاد على حين غرّة.
وقالت محدّثتنا، إنّ المصنع المذكور يوفّر 450 موطن شغل، وينتصب منذ ما يربو عن عقديْن من الزمن، بضاحية الزهراء من ولاية بن عروس، مُشيرةً إلى أنَّ كافّة الشغّالين لم يبخلوا يوماً بحبّة عرق، وضحّوا بالفكر والسّاعد، من أجل استمراريّة المؤسّسة ودوران عجلتها الاقتصاديّة، وضمان لقمة العيش الكريم.
وأضافت أنّ المستثمر المالطي تذرّعَ بذريعة الإفلاس للتملّص من المسؤوليّة والإفلات من الملاحقة، والحال أنّ كل المؤشّرات تؤكّد أنّ المؤسّسة حقّقت عائدات هامّة ومرابيح ماليّة طائلة، ما يطرح تساؤلات مُلحّة حول حقيقة الوضعيّة الماليّة، في وقتٍ تُوجّه فيه الصّادرات إلى أسواق عدّة، كَـ الولايات المتّحدة الأمريكيّة وانجلترا وإيطاليا.
وشدّدت رفيقة قراف، على تمسّك عمّال «بورتاكس» بحقّهم في التمتّع بكامل مستحقّاتهم الماديّة، والتسلّح بالصبر ورباطة الجأش لبلوغ المبتغى، وفي انتظار تحقيق ذلك، سيتواصل الاحتجاج يوميّاً بمقرّ المصنع، وَفق تصريح مخاطبتنا.
من جهته، أفادنا كاتب عام الاتحاد الجهوي للشغل ببن عروس، نجيب المبروكي، بأنّ قرار غلق مؤسّسة «بورتاكس» للنسيج، مُفاجئ ولم يكن في حسبان المنظّمة الشغيلة، موضحاً أنَّ المفاوضات والنقاشات تجري بحرصٍ شديد مع الممثل القانوني للمؤسّسة للتباحث من أجل إيجاد حلّ يكفل حقوق كافّة العمَلة ويُرضي رغباتهم.
هذا ومن المنتظر أن تلتئم جلسة لحسم مصير المسائل العالقة، يوم الخميس المقبل، بمقرّ ولاية بن عروس، وسيتمّ من خلالها الاتصال بالمسؤولين عن الإدارة العامّة للمؤسّسة في مالطا، عبر تطبيقة «سكايب»، بحسْب نجيب المبروكي.
ماهر العوني